السيد حسن الصدر

543

الشيعة وفنون الإسلام

قلت : أي بعد أخذ ذلك من عليّ عليه السّلام ؛ لنص أبي عبيدة نفسه على ذلك كما تقدّم نقل ابن الأنباري عنه ذلك « 1 » . قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : ابتكره عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وأملى على أبي الأسود جوامعه وأصوله « 2 » . وقال أبو الفضل بن أبي الغنائم في شرح المفصل : روي أنّ أبا الأسود أخذ النحو من عليّ عليه السّلام ، فأمره بوضعه في الكلام « 3 » . وقال عبد القادر البغدادي في خزانة الأدب عند ذكره لأبي الأسود : وهو واضع علم النحو بتعليم عليّ رضى اللّه عنه « 4 » . ومثله الدميري في حياة الحيوان ، في دئل قال : إنّه أوّل من وضع النحو بتعليم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 5 » . وقال ابن النديم في الفهرست : قال أبو جعفر بن رستم الطبري : « إنّما سمّي النحو نحوا ؛ لأنّ أبا الأسود الدؤلي قال لعليّ عليه السّلام وقد ألقى عليه شيئا من أصول النحو ، قال أبو الأسود : واستأذنته أن أصنع نحو ما وضع فسمّي ذلك نحوا . . . ثم قال ابن النديم : ورأيت ما يدلّ على أنّ النحو عن أبي الأسود ما هذه حكايته : وهي أربعة أوراق أحسبها من ورق الصيني ترجمتها هذه ، فيها كلام في الفاعل ، والمفعول من أبي الأسود رضى اللّه عنه عليه بخط يحيى بن يعمر ، وتحت هذا الخط بخط عتيق : هذا خط النضر بن شميل « 6 » .

--> ( 1 ) نزهة الألباء في طبقات الأدباء : ص 3 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 : ص 20 . ( 3 ) شرح المفصّل : ص 15 . ( 4 ) خزانة الأدب ج 1 : ص 281 . ( 5 ) حياة الحيوان الكبرى ج 1 : ص 486 . ( 6 ) الفهرست لابن النديم : ص 62 - 64 في الفن الأول من المقالة الثانية . وفيه : هذا خط علّان النحوي ، وتحته : هذا خط النضر بن شميل ، فلاحظ .